الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» موقع الشيخ العلامة عمر الحازمي فك الله أسره
الأحد 17 سبتمبر - 21:27 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» موقع الشبكة الفقهية
الأحد 17 سبتمبر - 21:20 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» الفرق بين قيام الحجة و فهم الحجة
الخميس 27 يوليو - 8:08 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» هل نحن أهل للنصر أم أهل للخذلان والذل و الهوان؟
الخميس 27 يوليو - 7:18 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» حين تعبث السعودية بالجهاد !!!
الأربعاء 26 يوليو - 9:15 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» القدس وخذلان الخونة
الإثنين 24 يوليو - 15:42 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» مطوية (خير أمتي قرني)
الجمعة 16 يونيو - 16:28 من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً)
الأربعاء 8 فبراير - 21:09 من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» إحذر من الجاهلية التي يريدها اليهود في بلادك
السبت 17 ديسمبر - 22:57 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» لماذا سخرت هذه الترسانة الإعلامية الغربية و العربية الكبيرة لمناصرة حلب؟
الجمعة 16 ديسمبر - 10:57 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

المواضيع الأكثر نشاطاً
بطاقات وعظية
مطوية (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ)
مطوية (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ)
مطوية_فضائل العشر من ذي الحجة وتنبيهات حول أحكام الأضحية والذكاة
مطوية ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي )
حكم الاشتراك في ثمن الشاة الأضحية بين الأخوة الأشقاء
كتب الشيخ أبو عبد القدوس بدر الدين مناصرة
قال الشيخ صالح الفـوزان الشيخ الألبــاني ليس بمرجئ
مطوية ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
مطوية ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ)






شاطر | 
 

 فقه الواقع وأهميته في تنزيل الأحكام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبد الله عبد الكريم
أبو عبد الله
أبو عبد الله


عدد المساهمات : 1894
نقاط : 5933
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر : 39
الموقع : منتدى أنصار الحق

مُساهمةموضوع: فقه الواقع وأهميته في تنزيل الأحكام    الثلاثاء 1 سبتمبر - 1:39

فقه الواقع وأهميته في تنزيل الأحكام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

• من المعلوم أن الأحكام الشرعية تبنى في الأساس على أصلين أساسين .
الأول – العلم بالدليل
الثاني – العلم بالواقع المخاطب بهذا الدليل
وهو ما اصطلح على تسميته بفقه الواقع. وقد يسمى أيضا بتحقيق المناط في الدلالة على أن يتنزل الحكم الوارد بالنص على الواقع الذي قصده وجاء ليحكمه، بدون انحراف عنه أو إدخال ما لم يقصده تحت حكمه فيقع التجاوز عن المقصد الشرعي للأحكام. ذلك أن النصوص الشرعية وأدلة الأحكام جاءت بالأساس لتنظيم واقع الناس وضبطه، لتحقيق المقاصد والغايات الشرعية الأساسية (مقاصد الشريعة) من حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال. فإذا تنزل الحكم الشرعي على غير ما قصده الشارع كان ذلك انحرافاً عن مراد الشارع، وأيضا إن أخرج من تحت الدليل وحكمه ما جاء بالأصل يقصده ويحكمه من وقائع فقد وقع التحريف أيضا والانحراف عن مراد الشارع.
لذا كان العلم بالواقع المخاطب بالدليل لا يقل في الأهمية عن العلم بالدليل ذاته وبهما معاً – فقه الدليل وفقه الواقع – تقام وتبنى الأحكام الشرعية الصحيحة.
لذا كان التشدد في فهم الواقع من قبل أهل العلم أساس في بناء الأحكام والفتاوى الشرعية.

فقه الواقع وأهميته في تنزيل الأحكام:
____________________________

لِفقه الواقع مكانة بالغة الأهمية في تنزيل الأحكام، إذ بفقدانه أو التقصير في العناية به، تتسع الهُوَّة بين دلالة النصوص وبين محل تنزيلها، إذ أن النصوص لم تجئ لتخاطب عالماً غير مرئي أو خيالي أو غير واقعي وإنما جاءت لكي تتنزل على أفعال وممارسات البشرية جمعاء، فما من شك في أن تغيُّرات جمة طرأت على حياة الناس مما يحتم ضرورة التبصر بآليات وطرق فهم الواقع فهماً جيداً إذ لا يستقيم عقلاً ولاشرعاً تنزيل الفهم المجرد لأحكام الإسلام على واقع مجهول.
ففقه الواقع لايقل أهمية عن فقه النصوص الشرعية فالتصور الخاطئ للواقع ولما يجري عليه من إعتقادات وأعراف ونُظم وعادات ينتج عنه أحكاماً خاطئة ولذلك قيل:(الحكم على الشيء فرع عن تصوره) والمقصود بالواقع في هذا السياق هو الواقع المتمثل في الوجود المادي للكون،والواقع المتمثل في أوضاع الحياة الإنسانية من حيث عقائدها وعاداتها ونظمها وأعرافها.
وكما أن من الأدلة ما يشتبه على بعض الناس فكذلك الشبهة قد تلتبس على البعض من باب عدم فهم الواقع ، إذ يشبِه فيه الشيطان عليهم حال أهل الكفر بحال أهل الإسلام فينزلون نصوصاً في المجتمع الجاهلي وهي في الأساس تخاطب المجتمع المسلم ودواء هذه الشبهات يكون جلائها بأمرين معاً:

أولاً: الفقه الصحيح للحكم الشرعي من النص القرآني أو النبوي.
ثانياً: الفقه الصحيح للواقع المراد تنزيل الحكم عليه بمباشرة ومعرفة حال القوم أو بالشهادة الصحيحة المتواترة عنهم.
فإن من لم يعلم الحكم الشرعي، ثم حكم في واقعة محققة أمامه فهو مخطئ وإن أصاب لأنه متبع للهوى لا للدليل، قائل على الله بغير علم، ضال مضل.
وكذلك فإن من تعلم الحكم الشرعي ثم غفل عن فقه الواقع يخرج بنتيجة خاطئة حتماً.

يقول ابن القيم رحمه الله في هذا الصدد:
______________________________

"ولايتمكن المفتى ولاالحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ماوقع بالقرائن والإمارات والعلامات حتى يحيط به علماً.

ثانيهما : وهو فهم حكم الله الذى حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الأخر )اهـ
يقول الإمام الشاطبى رحمه الله :
________________________

" كل دليل شرعى مبنى على مقدمتين :إحداهما: راجعة إلى تحقيق مناط الحكم ،والاخرى: ترجع إلى نفس الحكم الشرعى، فإذا شرع المكلف في تناول الخمر مثلاً قيل له أهذا خمر أم لا ؟ فلا بُد من النظر في كونه خمراً أو غير خمرٍ وهذا معنى تحقيق المناط فإذا وجد فيه إمارة الخمر وحقيقتها بنظر معتبر ، قال نعم هذا خمر فيقال له كل خمر حرام الإستعمال فيتجنبه " اهـ
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله عن الذين يهملون فقه الواقع في تنزيل الأحكام:
" وهذا موضع مزلة أقدام، ومضلة أفهام، هو مقام ضنك ومعترك صعب ، فرط فيه طائفة ، فعطلوا الحدود ، وضيعوا الحقوق ، وجرؤا أهل الفجور على الفساد ، جعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد ، فتحاج إلى غيرها ، وسدوا على نفوسهم طرقاً صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له وعطلوها مع علمهم وعلم غيرهم قطعاً ، إنها حق مطابق للواقع ، ظناً منهم منافاتها لقواعد الشرع ولعمر الله إنها لم تنافي ما جاء به الرسول ، وإن نافت ما فهموه من شريعته باجتهادهم والذي أوجب لهم ذلك : نوع تقصير في معرفة الشريعة وتقصير في معرفة الواقع وتنـزيل أحدهما على الآخر ". اهـ
لذا فمن التطبيقات الهامة جداً في فهم الأحكام الشرعية من خلال النظر الصحيح ما ذكره أهل العلم الكرام في تفسير الحديث الشريف: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) أخرجه الشيخان البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
قال أهل العلم من شراح الحديث:
1ـ أن ذلك في حق الكافر إذا كان وثنياً أو ثانوياً لا يقر بالوحدانية من مشركي العرب ممن كانوا على عهد رسول الله ، ممن كانوا (إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ).
وممن كانوا إذا دعوا إلى عبادة الله وحده قالوا: " أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ " فأمثال هؤلاء الذين كانوا يأنفون من هذه الشهادة ومن هذا الاعتقاد ويستكبرون عن الانقياد له ونبذ أصنامهم وآلهتهم المزعومة، وهو ما كان عليه العرب من دين قبل مبعث الرسول
.فهولاء إذا قال الرجل منهم (لا إله إلا الله) علم إسلامه ويحكم له بذلك لكونها صريحة في الدلالة على تبدل معتقده ولكونه كان يأباها قبل ذلك، بل قد كانوا يعتبرونها سبة يعيرون بها من تكلم بها واعتقدها ويسمونه (بالصابئ).
2ـ أما من كان على عصره صل الله عليه وسلم من يهود أو نصارى، فلم يكن يحكم لهم بالإسلام لمجرد ذلك، لكونهم كانوا يدعون أنهم من أهلها، بل كانوا يقولون للرسول (أسلمنا قبلك) – كما قال وفد نجران للنبي ذلك، ولم ينتهوا إلا عندما دعاهم إلى المباهلة الوارد ذكرها في سورة آل عمران. فقد كان ذلك جحوداً منهم لنبوة محمد ورسالته وقد كان ذلك هو الطابع الأساسي لهم ولمسلكهم مع النبي لذا لم يكن يحكم لأحد منهم بالإسلام لمجرد أن يقول: (لا إله إلا الله) حتى يقر بنبوة محمد ويتبعه، وقد حدث ذلك مع سلمان الفارسي وقد كان على النصرانية وحدث مع عبد الله بن سلام وقد كان على اليهودية، وقصتهما مشهورة في كتب السير العطرة رضي الله عن صحابة رسول الله أجمعين
3ـ ثم ظهر منهم في عصور لاحقة – أي من اليهود والنصارى – من يقول أو يقر بنبوة محمد ولكن يقول للعرب خاصة وليس لأهل الكتاب، وقد يستدل بعضهم على ذلك بقول الله تعالى: " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ " الآية.
ومعلوم أن الأميين هم العرب لا أهل الكتاب. فقد استدلوا على صحة كفرهم وعدم متابعة النبي بنص من القرآن الكريم، والقرآن بريء منهم ومن تأويلاتهم الفاسدة لأن نصوص القرآن والسنة قد أثبتت عموم رسالته لجميع العرب والعجم، بل إلى الإنس والجن، والأدلة على ذلك لا تجهل، فإن صدقوا في الاستدلال بالقرآن كان يوجب عليه التصديق بكل ما أخبر به. وبالتالي فلم يكن يحكم لأحد من أمثال هؤلاء بالإسلام إذا أقر بالشهادتين وبنبوة محمد حتى يقر بعموم رسالته ومبعثه للناس كافة بل ويبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام.
4ـ وهكذا الحال بالنسبة لكل من كان خارجاً عن الإسلام باعتقاد أو فعل أو قول كفري لا يحكم بإسلامه حتى يرجع ويبرأ من كل اعتقاد أو كل قول أو كل فعل كفري كان عليه .
- فتغير الفتوى والحكم في جميع هذه الحالات السابقة وعلى تعددها لم يكن إلا لتغير الواقع الشركي المتلبس به كل قوم واختلافه من طائفة إلى طائفة. وكما هو واضح من وضع كل طائفة.
هذه هي القاعدة والتي تعددت كتابات أهل العلم من السلف في بيانها وإيضاحها في القديم والحديث ذلك أن (لا إله إلا الله) من جوامع الكلم كما أن (الانتهاء عن الشرك) المنصوص عليه في الآيات من جوامع الكلم وقد أشتهر عند كل قوم من أنواع الشرك والكفر ما لم يعلم عند غيرهم فجاء تفسير النص متوافقا مع كل واقع بما اشتهر فيه من أنواع الشرك والمكفرات :
-يقول الشوكاني: (قال البغوى: الكافر إذا كان وثنياً أو ثانوياً لا يقر بالوحدانية فإذا قال لا إله إلا الله حكم بإسلامه، ثم يجبر على قبول جميع الأحكام، ويبرأ من كل دين خالف الإسلام. / وأما من كان مقر بالوحدانية منكراً للنبوة فإنه لا يحكم بإسلامه حتى يقول: محمد رسول الله. / فإن كان يعتقد أن الرسالة المحمدية إلى العرب خاصة فلابد أن يقول إلى جميع الخلق، فإذا كان كفره بجحود واجب أو استباحه محرم فيحتاج إلى أن يرجع عن إعتقاده)أ. هـ
- يقول صاحب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: قال أبو سليمان الخطابي في قوله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله): معلوم أن المراد بذلك أهل عبادة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون (لا إله إلا الله) ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف.[حتي يقروا بنبوة محمد ]
-وقال القاضي عياض: اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال: (لا إله إلا الله) تعبير عن الإجابة إلى الإيمان وأن المراد بذلك مشركي العرب وأهل الأوثان، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقول: (لا إله إلا الله) إذا كان يقولها في كفره.أ. هـ
• وقال أيضا رحمه الله:
(وقال شيخ الإسلام – ابن تيمية رحمه الله– لما سئل عن قتال التتار؟ فقال: كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة من هؤلاء القوم أو غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا بذلك ناطقين بالشهادة وملتزمين ببعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة، وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم.

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله عندما سئل عن حُكم التتار وهل يجب قتالهم أم لا ؟
فأجاب رحمه الله بقوله: "نعم يجب قتال هؤلاء بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق أئمة الإسلام وهذا مبني على أصلين:
أحدهما: المعرفة بحالهم
والثاني : معرفة حكم الله في أمثالهم
فأما الأول: فكل من باشر القوم يعلم حالهم، ومن لم يُباشرهم يعلم ذلك بما بلغه من الأخبار المتواترة وأخبار الصادقين.
والثاني : كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالهم بإتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين".اهـ

فالشيخ رحمه الله جعل معرفة حال المراد تنزيل الحُكم عليهم أصلاً،وجعل وسائل تحقيق هذه المعرفة مباشرة القوم أوالأخبار المتواترة عنهم، وكل من باشر أهل مصر اوالشام والعراق اوكثير من البلاد مثلاً يعرف حقيقة مايدينون به سواء كان ذلك من إقرارهم بأنفسهم كالذين يصرحون بتأليه الشعب أو تأليه مايسمونه بالولي والقطب أوعلم ذلك بفعالهم مثل تجمعهم على الأضرحة والقبور وسؤالهم أصحابها قضاء الحاجات وتفريج الكربات ومثل التصويت في الإنتخابات لمن يؤله الديموقراطية أو علم ذلك بتحاكم الناس الى القوانين الوضعية أو علم ذلك بعدم إنكار وتكفير الناس لمن يمارس كل هذه الكفريات والشركيات.
فإن واقع من أشتهر عنهم وتواتر ناقض من نواقض الإسلام لن تعتبر في حقهم أي دلالة على الإسلام حتى نعرف معتقدهم في ذلك الناقض .
• قال شيخ الاسلام : فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء أو الأموال أو الخمر أو الميسر أو نكاح المحارم أو عن التزام جهاد الكفار أو غير ذلك من التزام واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها أو تركها، التي يكفر الواحد بجحودها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها، وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء ، قال : وهؤلاء عند المحققين ليسوا بغاة، بل هم خارجون عن الإسلام.) أ. هـ
•وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى أثراً غاية في الأهمية في هذا الشأن؛ حيث قال: (عن أنس بن مالك قال: لما افتتحنا تستر بعثني أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب . فلما قدمت عليه: قال ما فعل البكريون ؟ قال: فلما رأيته لا يقلع قلت: يا أمير المؤمنين؛ ما فعلوا؟ أنهم قتلوا ولحقوا بالمشركين. ارتدوا عن الإسلام. قاتلوا مع المشركين حتى قتلوا.
قال: لأن أكون أخذتهم سلماً كان أحب إلى مما على وجه الأرض من صفراء بيضاء.
فقلت: وما كان سبيلهم لو أخذتهم سلماً ؟
قال: كنت أعرض عليهم الباب الذي خرجوا منه، فإن أبوا استودعتهم الحبس) أ. هـ

وفي تفسير قوله تعالى: " فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم " التوبة
قال ابن تيمية: فإن هذا الخطاب عام في قتال كل مشرك وتخلية سبيله إذا تاب من شركه وأقام الصلاة وأتى الزكاة سواء كان مشركاً أصلياً أو مشركاً مرتداً.أ. هـ
وفي كتاب أعلام الموقعين للامام ابن القيم تحت عنوان : فصل في تغير الفتوى وإختلافها يحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات :(المثال الثاني :" أن النبى صلى الله عليه وسلم نهي أن تقطع الأيدى في الغزو ) رواه أبو داود .
فهذا حد من حدود الله تعالى ، وقد نهي عن إقامته في الغزو خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله - من تعطيله أو تأخيره - من لحوق صاحبه بالمشركين حمية وغضباً، كما قاله عمر وأبو الدرداء وحُذيفة وغيرهم، وقد نص أحمد وإسحاق بن راهوية والأوزعي وغيرهم من علماء المسلمين على أن الحدود لا تقام في أرض العدو.. إلى أن يقول : وقال أبو محمد المقدسي: وهو إجماع الصحابة وقال أيضاً: قال الشيخ في المغني: وهذا اتفاق لم يظهر خِلافه.
المثال الثالث: أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أسقط القطع في عام المجاعة ، قال السعدى : حدثنا هرون بن إسماعيل الخراز ، ثنا على بن المبارك ثنا يحيى بن أبى كثير حدثنى حسان بن زاهر أن ابن حدير حدثه عن عمر قال : لاتقطع اليد في عذق ولاعام سنة ، قال السعدى : سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : العذق النخلة ، عام سنة المجاعة فقلت لأحمد : تقول به ؟ فقال : أي لعمرى ، قلت إن سرق في مجاعة لاتقطعه ؟ فقال: لا، إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة]
* فمانعي الزكاة مثلاً لن تُعتبر في حقهم دلالة النطق بالشهادتين أو الصلاة وغير ذلك من الشعائر حتى نعلم منهم الإقرار بوجوبها.
وأتباع مسليمة الكذاب لن تُعتبر في حقهم أي شعيرة أو دلالة إلا بعد معرفة حكم مسليمة عندهم.
فتصديق عموم قوم مُسيلمة له في الظاهر يتحقق بعدم ظهور تكذيبه من هولاء القوم ولم يكلفنا الله بالتحقق من أقوام المشركين فرداً فرداً حتى يتناوله الحُكم العام بالكفر والشرك ولايؤثر في هذا الحُكم العام إظهارهم للشعائر إلا إذا ظهر من هولاء القوم من يُكذب مسيلمة ويكفره ويكفر من لم يكفره،فتكذيب مسيلمة وتكفيره تخصيص لعموم ما عليه عامة القوم.
أما من رأيناه في قوم مسيلمة يصلي أو يعظ الناس ويخوفهم من الله فلا تُعتبر هذه الأمور في حقه دلالة إسلام لاعقلا ولاشرعاً لأن دلالة الإسلام المطلوبة في حقه هي البراءة من مسيلمة.
ولهذا نجد أن الحوار الذي كان بين خالد بن الوليد ومجاعة من قوم مسيلمة الكذاب عن تبعيته وعدمها لمسيلمة وليس عن الصلاة وإلقاء السلام والنطق بالشهادة رغم أن خالد رضي الله عنه لم يسمع منه إقرار بنبوة مسيلمة وإنما أكتفى بدلالة الحال.
فهذه هي الطريقة لتقرير المسائل الشرعية وتنزيل الأحكام الربانية وهي إدراك الحكم الشرعي و إنزاله على الواقع المُخاطب به وكل أمة أو قوم أو طائفة تواتر عنها ناقض من نواقض التوحيد ينبغي إعطاء الواقع المراد تنزيل الحكم عليه حقه من العلم والإدراك لا أن نكتفى بجزئية الحُكم الشرعي ونتساهل في تنزيله في كل حال فيقع الشطط والغلط.
إن هذه الطريقة الصحيحة التي نعامل بها أقوامنا بحسب ما أشتهر وتواتر عنهم من نواقض وقد أفاض العلماء في تقرير هذه المسألة في شروحاتهم للسنة فدلالة الإسلام المُعتبرة هي إظهار مايدُل على الرجوع عما نقضت به الطائفة أو الشخص الإسلام.

وهكذا نجد اتفاق كامل بين أهل تفسير نصوص الذكر الحكيم مع شراح أحاديث سيد المرسلين مع أصول بناء الأحكام في تناسق تام في فهم معالم هذه القضية . والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eltwhed.yoo7.com
 
فقه الواقع وأهميته في تنزيل الأحكام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد :: العقيدة و المنهج-
انتقل الى: