الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الشيخ الفوزان في مقال جديد: الحجاب للمرأة أمر شرعي أمر الله به ورسوله.
الجمعة 18 مايو - 12:00 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» اتّباع بلاد الحرمين ملة الغربيين يرضيهم وما سواه يعجبهم ولا يكفيهم
الثلاثاء 20 مارس - 11:04 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» منكرات في الحفل الأخير لخريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة
الثلاثاء 20 مارس - 1:20 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» قسم المتون العلمية
الجمعة 16 مارس - 10:58 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» موقع المتون العلمية
الجمعة 16 مارس - 10:55 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية - الإصدار الرابع [محدث]
الجمعة 16 مارس - 10:48 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» أنواع الشرك
الجمعة 16 مارس - 3:07 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» أنواع الكفر
الجمعة 16 مارس - 3:03 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» حكم تشريع القوانين الوضعية ورأي الشيخ ابن عثيمين في ذلك
الخميس 15 مارس - 2:12 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» العولمة ومصادر التشريع وأثره في وحدة الأمة الشيخ ⁧‫صالح آل الشيخ
الخميس 15 مارس - 1:25 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

المواضيع الأكثر نشاطاً
بطاقات وعظية
مطوية (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ)
مطوية (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ)
مطوية_فضائل العشر من ذي الحجة وتنبيهات حول أحكام الأضحية والذكاة
مطوية ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي )
حكم الاشتراك في ثمن الشاة الأضحية بين الأخوة الأشقاء
موقع الجماعة المؤمنة أنصار الله
مطوية (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
مطوية ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
مطوية ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ)






شاطر | 
 

  الإجابة الوافية لأسئلة بعض رواد المجلس العلمي في العقيدة تاريخ الإضافة: 25/7/2012 ميلادي - 6/9/1433 هجري زيارة: 2008

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبد الله عبد الكريم
أبو عبد الله
أبو عبد الله


عدد المساهمات : 1908
نقاط : 5997
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر : 40
الموقع : منتدى أنصار الحق

مُساهمةموضوع: الإجابة الوافية لأسئلة بعض رواد المجلس العلمي في العقيدة تاريخ الإضافة: 25/7/2012 ميلادي - 6/9/1433 هجري زيارة: 2008    السبت 29 ديسمبر - 15:54

الإجابة الوافية لأسئلة
بعض رواد المجلس العلمي في العقيدة



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.



وبعد:

فهذه أجوبة أسئلة سُئلت عنها كتبتها أرجو نفعها، والله ولي التوفيق.



السؤال الأول: هل الإصرار على الصغيرة كبيرة؟

الجواب:

الإصرار معناه: الإقامة على الذنب وعدم التوبة الصادقة منه، فلا يُقلع عنه؛ بل يستمر عليه، وهذا يدل على استصغاره وقلة الاهتمام به، وذلك يجعله كبيرًا؛ نظرًا للإقامة عليه، وقلة الاهتمام بنظر الله تعالى إليه، ويدلُّ عليه ما في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)).



وما رواه الإمام أحمد وغيره من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((وإياكم ومحقَّراتِ الذنوب؛ فإنما مَثل محقَّرات الذنوب كمَثل قوم نزلوا بطن وادٍ، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخَذ بها صاحبها تهلكه)) فالذي يُهلك لا يكون صغيرًا.



والصغيرة تكون كبيرةً بأمور، منها: الإصرار عليها، وفي "مسند الفردوس" عن أنس قال: لا صغيرة مع الإصرار، ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنهما.



ومنها: استصغار العبد لها؛ لأن الذنب كلما عظَّمه العبد صَغُر في جنْب عفْو الله تعالى، وإذا استصغَره عَظُم.

ومنها: السُّرور بالمعْصية وإن كانت صغيرةً؛ فإن ذلك يجعلها كبيرةً، وغير ذلك.



السؤال الثاني: هل يصحُّ قول: "القرآن دستورنا"؟

الجواب:

قال في القاموس وشرحه: "الدستور النسخة للجماعة والدفاتر التي تعدُّ للعمل"، قوله: "النسخة للجماعة" يعني: الكِتاب الذي تتَّفق عليه الجماعة للعمل، فعلى هذا لا بأس بهذا اللفظ؛ لأن معناه كتابنا الذي نعمل به ونَرجِع إليه.



السؤال الثالث: حلف الرجل لامرأته بالطلاق بقوله "عليَّ الطلاق" هل هو حلف بغير الله؟

الجواب:

إنَّ الحلف تارةً يُراد به القسم، فهذا لا يجوز أن يكون بغير الله تعالى أو صفة من صفاته، وتارةً يُراد به الجزاء كالصِّيغة المسؤول عنها، فهذا ليس حلفًا بغير الله تعالى؛ لأن المراد الجزاء المرتب على هذه الصيغة.



وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: "إن الحلف بالنذر أو الحج والطلاق هو حلف بصفات الله تعالى؛ لأنه تعالى هو الذي شرَّع الشرائع وحرَّم وأوجب"؛ انظر: "الفتاوى" (35: 244).



السؤال الرابع: في دوام عذاب الكافرين؟

والجواب:

إن الله تعالى ﴿ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ فله الخلق كله، وله الملك كله، وله العلم الكامل، والحِكمة البالغة، والعباد مهما بلغ علمهم، فهم قاصرون عن حِكَم الله في خلقه، ومعاني صفاته تعالى؛ ولهذا لما قال المشركون: ﴿ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 148] قال الله تعالى في جوابهم: ﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الأنعام: 149].



والكفر بالله ومعصية رسله مع ظهور الأدلة القائمة هو عِناد ومُكابَرة، ومن تأمَّل أقوال الكافرين، علم عِظَم جرمهم.



قال ابن الوزير اليماني - رحمه الله -: "ورد السمع بأن لله تعالى في جزاء الاستيفاء حُجَّتين: حُجَّة ظاهرة، وهي العمل - يعني: عمل الكفر والإجرام والإفساد في الأرض - وحجَّة خفية، وهي الحكمة البالغة على الجزاء دون العفو"[1].



ومن المعلوم قصور معارف الخلق عن إدراك ما لله تعالى في خلقه وأفعاله من الحِكَم، فعلى العبد أن يسلِّم لله تعالى، ويَكِل ذلك إلى المُتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله تعالى، وإلا وقع فيما وقع فيه إبليس وأتباعه.



فالعبد ضعيف في عِلمه وفكْره وإدراكه، والله تعالى له الكمال المُطلَق في علمه وحُكمِه وحِكمته، فعلى العبد أن يعرف ضعفه؛ فيَضرع إلى الله طالبًا هدايته.



والله تعالى له الحكمة التامة والحُجَّة البالغة، قد فرَّق بين الخبيث والطيب، فجعل الخبيث في دار الخُبثِ، والطيب في دار الطيب، وكل ذلك راجع إلى علم الله تعالى وحِكمته وحلمه ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت: 46]؛ ولهذا إذا حكم تعالى بين خلقه وفرغ من الحكم بينهم، حمده الجميع؛ قال تعالى: ﴿ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الزمر: 75].



السؤال الخامس: هل بنو العباس خوارجُ؛ لأنهم خرجوا على بني أمية؟

الجواب:

أنهم ليسوا خوارجَ؛ لأن الخوارج هم الذين يُكفِّرون بالذنوب، ويُقاتلون على الكفر حسب زعمهم، وبنو العباس قاتَلوا لأجل الملك، ولكنهم خارجون على بني أمية بلا ريب؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إنه سيكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرِّق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنًا من كان)).



وفي لفظ: ((من أتاكم وأمرُكم على رجل واحد يريد أن يشقَّ عصاكم أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه))؛ رواه مسلم (3: 1479 و1480)، والأحاديث في هذا كثيرة.



وأهل السنة يقولون: الإمام هو ذو السلطان الذي له القدرة على عملِ مقصود الولاية؛ من إقامة الحدود، ومنع الظلم، وقتال العدو، وإقامة الجُمَع والجماعات، والحج، وإقامة أمر الله على وفق الشرع، ويقولون: إنه يُعاوَن على البر والتقوى، ويطاع في طاعة الله دون معصية الله، ولا يُخرَج عليه كما دلَّت على ذلك أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم.



وبنو العباس خرجوا على إمام المسلمين، فلما غلبوا بالقوة وصارت السلطة بأيديهم، وجبت طاعتهم في طاعة الله ورسوله، وحَرُمَ الخروج عليهم كما نص على ذلك العلماء؛ أخذًا بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودرءًا للفتنة، وحقنًا لدماء المسلمين، كما هو مقرر في كتب أهل السنة.



السؤال السادس: كيف نوفِّق بين أن الأعمال كلها مكتوبة في اللوح المحفوظ، وبين الحديث: ((اعملوا فكل مُيسَّر لما خُلق له))، فما الفائدة إن عملت وقدَري مكتوب في اللوح المحفوظ؟

الجواب:

أنه لا تعارُض بين كون الأعمال مكتوبة في اللوح وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اعملوا، فكل ميسَّر لما خُلق له))؛ لأن المكتوب في اللوح هو عِلم الله بالأشياء التي تقع في الكون كله، والعمل يتعلق بالعامل الذي سوف يجزى عليه، وهو واقع على وفْق ما كتبه الله في اللوح بدون زيادة ولا نقص، ولا تقدُّم ولا تأخُّر، والله تعالى يُعذِّب ويُكرم بسبب العمل، وليس علم الله تعالى وكتابته هي التي يعذِّب عليها، فالله تعالى قد علم بعلمه الأزلي أن هذا المخلوق - مثلاً - سيُخلق ويعمل العمل الذي يُجزى عليه، فكتب الله تعالى ذلك في اللوح.



وقول القائل: فما الفائدة إن عملتُ وقدري مكتوب في اللوح المحفوظ؟

جوابه: أن المكتوب هو علم الله فيك أنك ستوجد، ثم تعمل عملك الذي ستُجزى عليه باختيارك وقُدرتِك بدون إكراه وإجبار، قال الله تعالى: ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ﴾ [القمر: 52 - 53].



السؤال السابع: كيف نردُّ على المُبتدعة في باب الأسماء والصفات باستِدلالهم بقوله تعالى: ﴿ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النحل: 26]؟

الجواب:

أنا نردُّ عليهم من وجوه متعدِّدة:

الأول: أن الآية لا تدل على خلاف ما دلَّت عليه الآيات الكثيرة في كتاب الله تعالى؛ من أنه تعالى عالٍ فوق خلقه، مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خلقه؛ لأن القرآن كله حق يدل على الحق، وليس فيه شيء يدلُّ على الباطل.



الثاني: أن سياق الآية وأولها وآخِرها يدل على أن الذي أتاهم هو عذاب الله، وليس هو الله تعالى وتقدَّس، فقوله: ﴿ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ [النحل: 26]، والمكْر يُناسبه أن يَمكر بهم فيأتيهم العذاب من أوجه لا يفكِّرون فيها؛ ولهذا قال: ﴿ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النحل: 26]، فهذا نص في أن الذي أتاهم هو العذاب، وليس هو الله تعالى.



الثالث: أن الله تعالى قد بيَّن لنا عذاب الذين مِن قبلنا أنه إما بالغرق، أو بالريح، أو بالصيحة، أو بالرجم، أو بغير ذلك، وكل ذلك كانوا يستبعدون مجيئه من هذه الأوجه.



الرابع: أن الله تعالى وتقدَّس عن ظنون الظانِّين الذين يظنون بالله الظن السيئ، حين زعموا أن الله تعالى يأتي من سيسان الحيطان، فلا بد أن الآتي هو عذابه، كما نصت عليه الآيات وعلم فيما وقع للأمم السابقة.



الخامس: أن ظاهر الآية أن الذي يأتيهم هو عذاب الله وجنده وليس هو الله تعالى، فلا يكون تأويلاً على خلاف ظاهر الآية، وإذا عرفنا مراد المتكلم، فذلك هو ظاهر الخطاب.



السادس: أن هذه الآية كقوله تعالى: ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾ [الحشر: 2] والذي أتاهم هو عذاب الله وجنده.



وقال ابن القيم: "الإتيان والمجيء من الله تعالى نوعان: مطلق ومقيَّد، فإذا كان مجيء رحمته أو عذابه، كان مقيدًا؛ كما في الحديث: ((حتى جاء الله بالرحمة والخير))، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ ﴾ [الأعراف: 52]، وقوله: ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ ﴾ [المؤمنون: 71]، وفي الأثر: ((لا يأتي بالحسنات إلا أنت)).



الثاني: المجيء والإتيان المطلق؛ كقوله: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ ﴾ [الفجر: 22]، وقوله: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ ﴾ [البقرة: 210]، فهذا لا يكون إلا مجيئه سبحانه، هذا إذا كان مطلقًا، فكيف إذا قيد بما يجعله صريحًا في مجيئه نفسه؛ كقوله ﴿ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ﴾ [الأنعام: 158]، فعطف مجيئه على مجيء الملائكة، ثم عطف مجيء آياته على مجيئه.



ومن المقيد قوله: ﴿ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ﴾ [النحل: 26]، فلما قيَّده بالمفعول، وهو (البنيان)، والمجرور، وهو (القواعد)، دل ذلك على مجيء ما بيَّنه؛ إذ من المعلوم أن الله - سبحانه - إذا جاء بنفسه لا يجيء من أسيساس الحيطان وأسفلها" وانظر بقية كلامه في "مختصر الصواعق" (3: 1119).



السؤال الثامن: هل اشتقاق أسماء من أفعال الله تعالى يعدُّ من الإلحاد في أسمائه تعالى؟

الجواب:

أنه لا يجوز أن يُشتقَّ من كل فعل لله اسمٌ، ولا أعلم أحدًا من السلف قال به؛ وذلك لأمور:

الأول: أن أسماء الله تعالى كلها حُسنى، والحسنى هي بالغة الغاية في الحسن، ولا يلحقها نقص أو عيب، قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180].

الثاني: أن أسماء الله تعالى لا بدَّ أن يأتي النص بها، فلا يجوز لأحد أن يُسمِّي الله تعالى إلا بما سمَّى به نفسه، أو سمَّاه به رسوله - صلى الله عليه وسلم.

الثالث: أن باب الأفعال واسع، فهو أوسع من الأسماء، فمن خرج عما سمَّى الله تعالى به نفسه أو سماه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد ألحَد في أسمائه.



السؤال التاسع: ما الفرق بين العقيدة والإيمان؟

الجواب:

أن نقول: من حيث اللغة فهما مُتقاربان أو مُترادفان، وأما من حيث الشرع، فقد يفرق بينهما، فالعقيدة أعمُّ؛ لأنها تكون صحيحةً، وتكون باطلةً فاسدة؛ على حسب ما يعقد القلب عليه مما يُقرُّ به، وأما الإيمان الشرعي، فهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخِر وبالقدر خيره وشرِّه، ومحله القلب، والجوارح تُصدقه؛ فلا بد أن يظهر عليها.



والناس يتفاوتون فيه تفاوتًا عظيمًا؛ فمنهم من يكون إيمانه ثابتًا لا يتزعزع، ومنهم من يكون إيمانه قابلاً للشك، بل يكون قابلاً للذَّهاب.



والزيادة في الإيمان والنقص كلاهما يكون في أصله وفرعه كما هو معلوم بالأدلة.



والإيمان المعتبر هو الإيمان بالغيوب، أما المُشاهَد، فلا يُقال: آمنت به؛ ولهذا لا ينفع الإيمان بعد ظهور الآيات التي تضطرُّ الناس إلى الإذعان بها، ومن ذلك أمور القيامة.



السؤال العاشر: وهو قول السائل ورد عن ابن عباس في قوله: ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ﴾ [الرعد: 11] إلى آخر السؤال:

والمعقبات من الله هي الملائكة، وقال عكرمة عن ابن عباس: ﴿ يحفظونه من أمر الله ﴾ قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه، وقال مجاهد: ما من عبدٍ إلا له ملَك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال له الملك: وراءك، إلا شيء أذن الله فيه فيصيبه - والسؤال: هل يعني الحديث أنه لولا الملائكة الحفظة، لأصيب ابن آدم بأمر لم يقدِّرْه الله عليه؟ ولو كان كذلك، فكيف يستقيم مع أن الله هو خالق أفعال العباد؟ وهل هناك أمور تسبق القدر لولا الحفظة من الملائكة؟.


الجواب:

هو أن الملائكة الذين يحفظون بني آدم من جملة الأسباب التي خلقها الله وجعلها برحمته من أسباب حفظ بني آدم، والأسباب وما رتِّب عليها كلها من القدر الذي قدَّره الله وقضاه، فلا يقع شيء مهما دقَّ إلا بتقدير الله السابق للخلق، كما في "صحيح مسلم" عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله كتب مقادير الخلق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشُه على الماء)).



قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]، وقال تعالى: ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴾ [القمر: 52] - يعني: مكتوب في اللوح المحفوظ - وقال: ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ﴾ [القمر: 53]، يعني: مسطور في الكتاب.



والقدر من صفات الله تعالى، وهو عبارة عن علمه المحيط بكل شيء، فقد علم كل شيء قبل وجوده، ثم كتب ذلك، ثم هو يقع بمشيئته وخلقه، فما شاء كان، وما لا يشاء لا يكون، وهو الخالق لكل شيء.



السؤال الحادي عشر: ما هي أفضل الكتب في العقيدة تنصحون بها المبتدئ؟

الجواب:

أفضل الكتب التي ينبغي الحرص على فهمها كتاب "التوحيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ثم كتاب "الواسطية" لشيخ الإسلام ابن تيمية، فالأول: في توحيد العبادة، والثاني: في توحيد الأسماء والصفات.



السؤال الثاني عشر: ما حكم من اعتقد أن العرش كروي وليس مقبَّبًا كما رجَّحه ابن تيمية؟ هل يكون بذلك خالف إجماع الأمة؟ وهل له مندوحة وسعة في اعتقاد ذلك؟ وما لو توقَّف في هذه المسألة لصعوبتها وإشكالها عنده؟

الجواب:

نقول: إن العقيدة يجب أن تُبنى على دليل صحيح، وإلا لا تكون صحيحةً.



والعرش ثبَت أن له قوائمَ وحمَلةً وملائكةً يحفُّون به، وكل ذلك يدل على عدم كرويته.



وعلى كل تقدير، فالله تعالى فوق خلقه، وخلقه كله من السموات وما فيهن وما بينهن، والأرض وما فيها وما عليها، بالنسبة إلى الله - تعالى وتقدَّس - كالخردلة أو كالذرة الصغيرة، إن شاء قبضها وصارت في قبضته صغيرة، وإن شاء لم يقبضها وهي على كل تقدير تحته، وهو تعالى عالٍ فوقها، قال تعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67].



روى ابن جرير بسنده عن ابن عباس قوله: ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [الزمر: 67] يقول: قد قبض الأرضين والسموات جميعًا بيمينه؛ ألم تسمع أنه قال: ﴿ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾ [الزمر: 67] - يعني: الأرض والسموات بيمينه جميعًا؟



قال ابن عباس: وإنما يستعين بشماله المشغولةُ يمينُه.



وروي أيضًا عن ابن عباس: قال: "ما السموات والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم"، وبهذا يتبين جواب السؤال الثالث عشر، وإيضاحه زيادةً على ما تقدم أن تعلم أن الجهات الحقيقية هي جهة العلو وجهة السفل، وأما اليمين والشمال والخلف والأمام، فلا حقيقة لها؛ بل هي إضافية؛ فما يكون خلفك هو أمام غيرك، وكذا اليمين والشمال.



وأسفل شيء هو مركز الأرض الذي هو بطنها، وهو سجِّين، وفي أي مكان تكون في الأرض سواء دارت أو سكنت، فالسماء فوقك ومركز الأرض تحتك، ثم نقول: على كل تقدير يقدر، سواء قيل: إن العرش مقبَّب أو كروي، فهو فوق المخلوقات كلها وليس فوقه شيء إلا الله - تعالى وتقدَّس.



السؤال الثالث عشر: يقول أحد العلماء -وأظنه ابن تيمية- بما معناه: إن عِلم الله بالقدر المستقبل لا يتغيَّر ولا يتبدل، أما المكتوب في اللوح المحفوظ، فهو على قولين، السؤال: هل من آمن بأن ما كُتب في اللوح المحفوظ قد يتغير ويتبدل يكون مبتدعًا؟

الجواب:

أن نقول: علم الله تعالى لا يتغيَّر لا في المستقبل ولا في غيره، وقد علم الأشياء على حقيقتها قبل وجودها، فوجدت على وفق علمه بمشيئته وخلقه.



وعلمه تعالى تام كامل لا يعتريه نقصٌ بوجه من الوجوه، ولا يزيد بوجود شيء لم يكن موجودًا ولا يتغير، وكذلك ما كتبه في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل، ومن زعم أن شيئًا منه يتغير أو يتبدل، فهو إما جاهل أو ضال.



والذي قيل: إنه يتغير، فهو ما في صحف الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم والجِنَّة.



وقول الله تعالى: ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ﴾ [الرعد: 39] ليس لما في اللوح المحفوظ، وأصحُّ الأقوال فيه أنه فيما يشرعه الله لعباده.



وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ﴾ [فاطر: 11] لا يدل على التبديل والزيادة والنقص كما زعم بعضهم، وذلك مثل قولك: عندي ريال ونصفه، فالنصف ليس هو نصف الريال الذي عندك، وإنما هو نصف ريال آخَر، فالمنقوص من عمره ليس هو المعمَّر المذكور.



السؤال الرابع عشر: حكم تولي الكفار، وهل ينقسم إلى قسمين كما حرره بعض المعاصرين: مناصرتهم وموالاتهم لأجل الدنيا تُعتبر كبيرةً من الكبائر، أما مناصرتهم وموالاتهم لأجل دينهم تصحيحًا له أو رضًا به، فهذا هو الكفر، على أن مناط الكفر هو الاعتقاد القلبي لا التولي الظاهري؟

الجواب:

حكم تولي الكفار كما قال الله تعالى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الآية [المجادلة: 22] وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ [المائدة: 51]، ولكن الذنوب كلها من الكفر فما دونه بعضها يكون أعظمَ من بعض، ومن حكم في شيء من شرع الله تعالى يجب أن يبني حكمه على الدليل الثابت في الشرع.



وأعمال القلوب لا تنفك عنها أعمال الجوارح من الأقوال والأعمال إلا عند المرجئة، وقولهم باطل.



السؤال الخامس عشر: هل الإنسان يأثم لعدم معرفته الحق في مسألة من المسائل؟

الجواب:

أن نقول: إذا بذل العبد جهده في طلب الحق فعجز عن الوصول إليه، فهو معذور؛ لأن الله تعالى أرسل رسوله وأنزل عليه كتابه لبيان كل ما يحتاج إليه العباد، والرسول - صلى الله عليه وسلم - بيَّن وبلَّغ ما أرسل به، وإذا اجتهد العبد في ذلك وبذل جهده، وجد ذلك سواء بنفسه أو بسؤال من يثق به من أهل العلم، أما إذا أعرض وقصر، فهو ملوم ومسؤول.



السؤال السادس عشر: متى يخرج الرجل عن كونه من أهل السنة؟

الجواب:

هو أن الرجل يخرج عن أهل السنة إذا خالف ما ثبت في الشرع من العقائد والأعمال، ولكن إذا عمل شيئًا من ذلك جاهلاً ثم تبين له ورجع، لا يكون خارجًا عن أهل السنة، وما ذكره الشاطبي - رحمه الله - ضابط تقريبي كسائر أكثر الضوابط.



والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Web/goniman/0/42857/#ixzz2GRdT5R5k
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eltwhed.yoo7.com
 
الإجابة الوافية لأسئلة بعض رواد المجلس العلمي في العقيدة تاريخ الإضافة: 25/7/2012 ميلادي - 6/9/1433 هجري زيارة: 2008
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد :: منبر العلماء و الدعاة :: مقالات العلماء-
انتقل الى: