الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أليس لنا في غلاة التجريح عبرة
الثلاثاء 20 مارس - 13:21 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» اتّباع بلاد الحرمين ملة الغربيين يرضيهم وما سواه يعجبهم ولا يكفيهم
الثلاثاء 20 مارس - 11:04 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» منكرات في الحفل الأخير لخريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة
الثلاثاء 20 مارس - 1:20 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» قسم المتون العلمية
الجمعة 16 مارس - 10:58 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» موقع المتون العلمية
الجمعة 16 مارس - 10:55 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية - الإصدار الرابع [محدث]
الجمعة 16 مارس - 10:48 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» أنواع الشرك
الجمعة 16 مارس - 3:07 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» أنواع الكفر
الجمعة 16 مارس - 3:03 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» حكم تشريع القوانين الوضعية ورأي الشيخ ابن عثيمين في ذلك
الخميس 15 مارس - 2:12 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

» العولمة ومصادر التشريع وأثره في وحدة الأمة الشيخ ⁧‫صالح آل الشيخ
الخميس 15 مارس - 1:25 من طرف أبو عبد الله عبد الكريم

المواضيع الأكثر نشاطاً
بطاقات وعظية
مطوية (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ)
مطوية (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ)
مطوية_فضائل العشر من ذي الحجة وتنبيهات حول أحكام الأضحية والذكاة
مطوية ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي )
حكم الاشتراك في ثمن الشاة الأضحية بين الأخوة الأشقاء
موقع الجماعة المؤمنة أنصار الله
مطوية (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
مطوية ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
مطوية ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ)






إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 فصل في طاعة ولاة الأمور شرح عقيدة الإمام القيروانيّ من خلال مقدّمة رسالته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبد الله عبد الكريم
أبو عبد الله
أبو عبد الله


عدد المساهمات : 1908
نقاط : 5995
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر : 39
الموقع : منتدى أنصار الحق

مُساهمةموضوع: فصل في طاعة ولاة الأمور شرح عقيدة الإمام القيروانيّ من خلال مقدّمة رسالته    السبت 24 نوفمبر - 17:25

فصل في طاعة ولاة الأمور



بعد ذلك يقول: والطاعةُ لِأَئِمَّةِ المسلمين وولاة أمورهم وعلمائهم فريضة. يعني: أئمة المسلمين، الولاة الذين يتولون أمورهم، أمر الله تعالى بطاعتهم إذا كانت لا تُخَالِفُ أمر الله تعالى، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ويقول الله تعالى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ؛ فأولو الأمر ولاة الأمور لهم حق السمع والطاعة، قال النبي- صلى الله عليه وسلم- اسمع وأطع، وإن ضُرِب ظهرك وأُخِذَ مالك ؛ يعني أن في الطاعة لولاة الأمور خيرا، وفي مخالفتهم والخروج عليهم شر.


وقد حصل أن كثرت الفتن لما كَثُرَ الذين يخرجون عن طاعة ولاة الأمور، ولو ظهر من بعض ولاة الأمور شَيْءٌ من المخالفات، ولو عُثِرَ على شيء من المعاصي ونحوها لا يجوز الخروج عليهم. والقتال الذي حصل في القرن الأول، وفي القرن الثاني بسبب كثرة الفتن، بسبب الذين يخرجون على ولاة الأمور، جاء أن النبي-صلى الله عليه وسلم- بايع الصحابة على السمع والطاعة، بايعوه على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والْعُسْرِ واليسر، والأثرة عليهم، وألا ينازعوا الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان .

ولما ذكر بعض الأمراء قالوا: يا رسول الله! الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ونحوه، ألا نقاتلهم، قال: لا ما صلوا، ما أقاموا فيكم الصلاة فجعلهم والحال هذه ولاة لهم، ونهى عن نزع اليد من الطاعة، قال: مَنْ خلع الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتته ميتة جاهلية هكذا يعني لا يجوز أن يمدح ولكن كان ما كان، ذكر أن ميتته ميتة جاهلية لأنه فارق جماعة المسلمين.

لذلك أئمة المسلمين وولاة أمورهم وعلماؤهم تجب طاعتهم، يجب أن الأئمة يطيعونهم لا يعصونهم؛ ففي معصيتهم مفاسد كثيرة، ومخالفات وفتن وقتال وشقاق ونحو ذلك، لما أن الأئمة الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام مالكًا شاهدوا ما حدث في أول الأمر من كثرة الفتن؛ صاروا لا يُشَجِّعُون ولا يجيزون لأحد أن يخرج على ولاة الأمر ولو كان مظلومًا.

واتِّبَاعُ السلف الصالح واقتفاء آثارهم واجب. السلف الصالح: هم ولاة الأمور يعني وعلماء الأمة؛ يعني الصحابة - رضي الله عنهم- وعلماء التابعين والأئمة الأربعة وأهل زمانهم وحُفَّاظ زمانهم؛ الذين حفظوا الأمة حفظوا عليهم ما ورثوه ميراث نبيهم - صلى الله عليه وسلم- حفظ الله تعالى بهم الإسلام، نقلوا لنا السنة إلى أن دونت والحمد لله، فكتب الصحيحين جاءت بواسطتهم، نقلوها بأسانيدهم الثابتة، وكذلك المصنفات، وكذلك التفاسير وما أشبهها نُقِلَتْ بواسطتهم، وكذلك أيضًا نقلت أعمالهم أعمال الصحابة وأعمال التابعين ونحوهم اشتهرت ونقلت.

فنتبع السلف الصالح الذي أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- باتباعهم، وكذلك أيضًا مدحهم الله تعالى، فسر بهم قول الله تعالى: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ يعني من اتبعهم إلى يوم الدين بإحسان فإنه يحشر معهم، فعلينا أن نتبعهم ونقتفي آثارهم ونعمل بأعمالهم.

وسبب الحثِّ على ذلك أنه جاءت في زمانهم بدع، وكذلك انتشرت البدع وكثر الخلاف الذي تفرقت لأجله الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، إلى فرق كثيرة، فعلى هذا نتبع طريقة النبي-صلى الله عليه وسلم- وطريقة أصحابه؛ لما أخبر بأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة أخبر بأنهم: مَنْ كان على مثل ما هو عليه وصحابته، سيرة الصحابة موجودة والحمد لله؛ يعني تراجمهم موجودة وفضائلهم وأعمالهم، والصحابة والتابعون وتابعو التابعين من الأئمة، سيرتهم موجودة محفوظة مُدَوَّنَة موجودة في كتب التراجم ونحوها، اعتني بها العلماء، فعلينا أن نَتَّبِعَهُمْ ونسير على نهجهم، ونحبهم حتى نحشر معهم.

وأما الْفِرَقُ المخالفة فلا نلتفت إليهم؛ ذلك لأنهم خالفوا طريقة السلف، وخالفوا سيرة الصحابة، وابتدعوا بِدَعًا ما أنزل الله بها من سلطان، وبِدَعُهُم وشبهاتهم لا تقوم لِلْحَقِّ أبدًا، إذا جاءوا بشبهة فإن أهل العلم يُبْطِلُونها، ولذلك لَمَّا أَلَّفَ شيخ الإسلام الحموية ذكر في آخرها ذلك أن أولئك المخالفين عندهم شبهات، ولكن لا يركن إليها، وأنشد البيت الذي يقول فيه:

حُجَـجٌ تهافَـتُ كالزُّجَـاج تخالهـا

حقًّـا, وكـلٌّ كاســرٌ مكســورُ

شَبَّهَهُمْ بالزجاجات، إذا أخذت زجاجتين وضربت إحداهما بالأخرى انكسرتا؛ فيقول: إن شبهاتهم مثل هذه، حجج وشبهات تنكسر وتضمحل.

ولما ذكر ابن القيم -رحمه الله- بعضا من شبهاتهم؛ شبه شبهاتهم بِمَثَلٍ يقول فيه:

واضـرب لهـم مثلًا بعميان خَلَـوْا

فـي ظلمـةٍ لا يهتــدون سـبيلا

فتصـادمـوا بـأكفهم وعِصِيِّهِــمْ

ضـربًا يُدِيرُ رَحَـى القتال طويـلا

حـتى إذا ملـوا القتــال رأيتهـم

مشجوجًا أو مبعوجًـا أو مقتـولا

فتسـامع العميـان ثـم تقـابلـوا

للصُّلْـح, فازداد الصياح عويـلا!!



يعني أنهم هذه أمثلة، أمثالهم يعني: كأنهم عميان يَضْرِبُ بعضهم بعضًا، ويصطدم بعضهم ببعض، هذه شبهاتهم فلا يلتفت إليهم، نتبع طريقة السلف.

الذين خالفوا هذه الطريقة كثيرون، ويوجد لهم مؤلفات؛ فمنهم القاضي الذي اشتهر بالهمداني عبد الجبار الهمداني من علماء المعتزلة، خدم مذهب المعتزلة، وأفنى فيه حياته، وألَّفَ فيه كتابًا كبيرًا سماه: الْمُغْنِي، يعني: في شبهات المعتزلة، وفي حججهم، ومع الأسف اعتنى به بعض ورثتهم في سوريا وخدموه وحققوه وطُبِعَ في أربعة عشر مجلدًا، كله شبهات لا أصل له؛ فلا ينبغي أن تقرأ كتبهم، وكذلك كتابه الذي أشرنا إليه وسماه: متشابه القرآن، حرَّف فيه القرآن؛ يعني الآيات التي تُخَالِفُ معتقدهم، وله كتاب أيضًا يسميه: الأصول الخمسة، التي هي أصول المعتزلة، وأشباه ذلك كثير.

على طريقته كثيرٌ موجودون من المعتزلة في الشام ونحوه، منهم رجل يقال له عبد الله الحبشي ظهر قريبا، وصار يُؤَلِّفُ لهم رسائل يُبَيِّنُ لهم الطريقة التي يريدها، ويحب أن يكونوا عليها، وضَلَّ به خلقٌ كثيرٌ حتى قالوا: إن الذين انخدعوا به واتبعوا ما هو عليه نحو مائة ألف في لبنان وما حول ذلك، دليل على أن لكل قوم وارثًا.

وكذلك على طريقتهم الرافضة الذين في المنطقة الشرقية وفي غيرها هم على هذه الطريقة، فعلينا أن نتبع السلف وأن نستغفر لهم، الاستغفار لهم مطلوب.

ترك الجدال في الدين بغير حق

وأن نترك الجدال والْمِرَاء في الدين؛ يعني مجادلة هؤلاء، كان كثير من السلف إذا جاءوا إليه فقالوا: نريد أن نخاصمك، يقول: ابتعدوا عني لا أريدكم، وينهى تلاميذه يقول: لا تجالسوا فلانا المبتدع، لا تجالسوا فلانًا الذي ينكر رؤية الله، أو الذي يقول: إن كلام الله مخلوق، أو الذي ينكر صفات الله تعالى صفات السمع والبصر وما أشبهها، لا تجالسوهم فإنهم قد يفتنونكم ويلقون في قلوبكم شبهات ولا تجادلوهم.

الله تعالى نهى عن الجدال إلا بالتي هي أحسن، وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ؛ فترك الجدال في الدين وترك المراء فيه واجب، وكذلك ترك كل ما أحدثه المحدثون واجب على الأمة؛ كل ما أحدث المحدثون يعني البدع والمحدثات وهي كثيرة؛ يعني لا تلتفت إليهم؛ بل نقبل على عقيدة المسلمين وعقيدة أهل السنة، ولا نقرأ في شيء من كتبهم لما فيها من الضلال.

ومعلوم أن عقائدهم هناك مَنْ يعتقدها وهناك من ينشرها، فهنا كتاب اسمه الإرشاد للجويني الذي يُسَمَّى إمام الحرمين، كله من علم الجدل، وكله في علم الكلام، فكانوا مشايخنا ينصحونا عن قراءته، وكذلك أيضا: كتب العقائد، في كثير من العقائد حتى المختصرات فيها كثير من المخالفات التي تخالف مُعْتَقَدَ أهل السنة؛ ولو كان بعضها فيه موافقة لذلك، فمن ذلك: العقائد النَّسَفِيَّة، ومع الأسف فإنها قد شُرِحَتْ شروحا كثيرة؛ العقائد النسفية، وكذلك منظومة يقال لها الخريدة، وعقيدة اسمها الشيبانية أيضًا؛ ولكن الذين شرحوها أفسدوها، فيها بعض الأبيات التي فيها شيء من المخالفة تُنْتَقَدُ عليه مثل قوله لما ذكر الاستواء قال:

ولا حَلَّ في شـيءٍ تعالى, ولم يـزلْ

غنيًّـا حميدًا دائمَ الْعِـزِّ سَرْمَــدَا



بعد أن ذكر أن الله تعالى مستوٍ على عرشه لكن تأول ذلك والله يعفو عنا وعنه، وبكل حال فنجتنب هذه، ونقتصر على كتب أهل السنة.

بيان فضل علوم الدين والشريعة

الخاتمة التي هنا: واعلم أن أولى العلوم - هذا المقطع إضافة المعلق والمحقق الذي هو الحلبي يقول: أضفته من آخر الرسالة. واعلم أن أَوْلَى العلوم وأفضلها وأقربها إلى الله تعالى عِلْمُ دينه وشرائعه، وصحيح أن أفضل العلوم وأولاها أن يُهْتَمَّ به علم الشريعة؛ ولكن لا نقول: إن بقية العلوم لا يجوز تعلمها؛ فإنها من العلوم التي تكون نافعة- ولو كانت دنيوية، ولو كانت ينتفع بها في أمور خاصة في الدنيا؛ علم الحساب، وعلم الهندسة، وعلم الأحياء.

وعلم الكيمياء، كان الأولون يَنْهَوْنَ عن علم الكيمياء ولكن ذكر المتأخرون أنه فيه فوائد، وأنه يحصل منه شيء من المصلحة، وإنما فقط قالوا لأنه يشغل عن غيره.

علم المنطق أباحوا تَعَلُّمَهُ لمن يعرف العقيدة السلفية، ولذلك شيخ الإسلام تعلم علم المنطق، ورد عليهم في كتابه الرد على المنطقين، وفي كتابه ( نقض المنطق )، الرد على المنطقيين، ما قرأناه ولكن إذا قرأناه لا نفهمه، وذلك لأنه على اصطلاحات المنطقيين، الذين قرءوا في المنطق يفهمونه.

كذلك أيضًا علم الفلسفة كانوا يَنْهَوْن عنه؛ وإن كان بعضهم أباحه لأن فيه شيئا من العلوم التي قد يُسْتَفَادُ منها، ولكن تركه أَوْلَى وأفضل، كذلك أيضًا علوم الآلة هذه من التمام؛ يعني علم النحو وعلم الصرف وعلم اللغة لا شك أنها من أهم المهمات، وإن كانت يؤخذ منها بقدر الحاجة.

فعلم الشريعة والدين هو ما أمر الله تعالى به أو نهى عنه أو دعا إليه أو حض عليه في كتابه وعلى لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم- هذا هو علم الشريعة، وكذلك الفهم فيه يعني الذين رزقهم الله تعالى فهم وتعقلوا وتفهموا هذا أيضًا مما يستفاد منه؛ هذا من علم الشريعة؛ يعني كون الإنسان يستنبط الأحكام من الأدلة، وكذلك الاهتمام برعايته والعمل به والعلم أفضل الأعمال، العلم يعني تعلم العلم من أفضل القربات، فهو أفضل الأعمال.

أقرب العلماء إلى الله تعالى وأولاهم به أكثرهم له خشية وفيما عنده رغبة. يعني الذين يخشون الله تعالى، فإذا لم يكن العالم ممن يخشى الله فإنه لا ينفعه علمه؛ ولذلك قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ .

والعلم دليل إلى الخيرات وقائد إليها؛ يعني العلم الشرعي الذي هو العلم بأحكام الله، هو دليل إلى الخيرات وقائد إليها.

واللجأ أي الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه-صلى الله عليه وسلم- واتباع سبيل المؤمنين هذا هو طريق النجاة أيضًا.

وخير القرون من خير أمة أخرجت للناس نجاة اتباع سبيل المؤمنين، واتباع طريق الصحابة واتباع التابعين، لأنهم خير أمة أخرجت للناس، نجاة؛ يعني نجاة من البدع، ونجاة من الهلاك، ففي المفزع إلى ذلك العصمة؛ يعني من فزع إلى ذلك عصمه الله تعالى.

وفي اتباع السلف الصالح النجاة؛ يعني الصحابة والتابعون وتابعوهم؛ اتباعهم والسير على نهجهم النجاة. وهم القدوة في تأويل ما تأولوه لكن نقول: إنهم ما ظهر فيهم التأويل وما جاء التأويل إلا من بعدهم، وتأويلهم إنما هو تفسير واستخراج ما استنبطوه؛ يعني من النصوص التي يستنبطون منها كثيرا من الفوائد. وإذا اختلفوا في الفروع والحوادث لم يخرج من جماعتهم، قد يكون بينهم اختلاف ولكن اختلاف في الفروع وأما في الأصول فإنهم لم يختلفوا.

الأئمة الأربعة أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة لم يذكر بينهم اختلاف في الأصول يعني في علم العقيدة؛ إنما اختلفوا في الفروع يعني في بعض أحكام الصلاة وما أشبهها، واختلفوا أيضًا في الحوادث التي تتجدد. ولا يجب الخروج عن جماعتهم؛ يعني عن مجموعهم لأن الحق لا يخرج عن الأئمة الأربعة وأهل زمانهم يعني هذا هو الصحيح، وإن كان هناك أئمة في زمانهم أيضًا لهم اجتهاداتهم كسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي ونحوهم.

يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ؛ أخذا من الآية الكريمة في سورة الأعراف، أن هذا قول أهل الجنة يقولون إذا دخلوا الجنة: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eltwhed.yoo7.com
 
فصل في طاعة ولاة الأمور شرح عقيدة الإمام القيروانيّ من خلال مقدّمة رسالته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد :: شبهات وردود علمية :: تحكيم الشريعة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: